أسئلة وأجوبة
-
سؤال
هل من النياحة اجتماعُ أهل الميت في بيتٍ واستقبالهم للناس ثلاثة أيام؛ تسهيلًا على الأقرباء؟
جواب
النياحة لا تجوز، لكن إذا جلس في البيت لاستقبال المُعزِّين فلا بأس، فيجلس في البيت في أوقاتٍ مناسبةٍ حتى يزوره أقاربه وغيرهم من المُعزين، لا بأس بذلك، لكن لا يحتفلون بطعام أهل الميت، فيذبحون للناس، أو يصنعون طعامًا للميت، لا، هذه بدعة، لا أصل لها، لكن إذا جلس صاحبُ البيت في الأوقات المناسبة بين المغرب والعشاء، أو ضُحًى، أو غير ذلك؛ ليزوره إخوانه فيُعزونه، حتى لا يشقَّ عليهم، أو عزَّوه في الطريق، أو في المقبرة، أو في المسجد؛ كفى ذلك.
-
سؤال
سائلٌ يقول: ما حكم نشر العزاء في الصحف، ورده أيضًا في الصحف، وكتابة الآيات الكريمة التي فيها تزكية للميت؟
جواب
في الصحف فيما بلغني أنه يُكلِّف كثيرًا، ويُخشى من التَّكلف، ومن النفقات الطائلة بلا حاجةٍ، وإلا فلو كتب: "أحسن الله عزاء آل فلان في ميتهم، وغفر الله له" ما يضرُّ، لكن بلغني أنه تكون فيه كُلفة، فتركه أوْلى إذا كانت فيه كُلفة، فيُرسل لهم رسالةً أو برقيةً ويكفي، إذا كانت هناك مشقة ونفقات في النشر في الجريدة. وليس من النَّعي الذي نهى عنه النبيُّ ﷺ، والنعي الذي نهى عنه النبيُّ ﷺ أنه كان أهل الجاهلية إذا مات ميتٌ أركبوا إنسانًا يطوف بين القبائل ينعى إليهم ميتهم، هذا من عمل الجاهلية، أما إذا كتب كتابًا يُعزيه، أو كتب في الجريدة: "أحسن الله عزاء آل فلان"، فلا بأس، لكن إذا كان يُكلِّف وفيه مؤونة فينبغي تركه؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن إضاعة المال، وهذا من إضاعة المال، ويكفي كتابة خطٍّ إليهم، أو برقية، أو مكالمة هاتفية.
-
سؤال
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التَّعزية في الموتى، وذلك بالكتابة في الجرائد، واستغلال التعزية للدعاية: بكتابة العزاء، وكتابة اسم المؤسسة أو الشركة، كما أن العزاء قد يستمر لفترةٍ طويلةٍ، فما رأي سماحتكم في ذلك؟ وما تُوجِّهون المسؤولين في هذه الجرائد؟
جواب
ما أعلم في هذا بأسًا، كونه يكتب في الجريدة من أهل الميت: أنا نشكر مَن عزَّانا في فلانٍ، أو: نُعزي في فلانٍ، ما نعلم في ذلك بأسًا، النبيُّ ﷺ لما مات النَّجاشي خرج إلى الناس ونعى إليهم النَّجاشي وقال إنه توفي، وصلَّى عليه، وأمر بالصلاة عليه عليه الصلاة والسلام، فلا نعلم بأسًا في هذا. وليس للتعزية حدٌّ محدودٌ، ليس لها حدٌّ: ثلاث، ولا أربع، ولا خمس، ولكن المُبادرة فيها أفضل؛ أن يُبادر بالتَّعزية من حين يموت الميت هذا أفضل، حتى يُخفف على أهل الميت ويُعزيهم ويسليهم، ولكن لو ما عزَّاهم إلا بعد يومين أو ثلاثة أو أربعة لا حرج في ذلك، وليس في هذا حدٌّ محدودٌ عن النبي عليه الصلاة والسلام.
-
سؤال
يوجد في التَّعزية عند المقبرة أمرٌ مُستحدثٌ، حيث يصفّ أقاربُ الميت من أولاده وإخوانه على جنبٍ مثل صفِّ الصلاة، ثم يقدم لهم المُعزون ويُسلِّمون عليهم واحدًا واحدًا، ما حكم هذه الصِّفة؟ وهل لها أصلٌ في الشريعة؟ ثم ما الكيفية التي يُعزَّى بها أهلُ الميت عند المقبرة؟
جواب
ما نعلم في هذا أصلًا، ولكن الأمر فيه سهلٌ، الناس يُعزُّون، سواء عند المقبرة، أو في الطريق قبل الدفن، أو بعد الدفن في المسجد، في الطريق، في البيت، في أي مكانٍ، التَّعزية أمرها واسعٌ. أما كونهم يصفُّونهم صفًّا حتى يُعرفوا، حتى يقصدهم المعزُّون؛ فلا نعلم له أصلًا، لكن الأمرَ فيه خفيفٌ؛ لأنَّ المطلوب التَّسهيل على الناس حتى لا يذهبوا ويدوروا عليهم في بيوتهم يُعزُّونهم، فإن وجدوهم عند المقبرة قريبين فيُعزُّونهم ويستريحون من التَّعب الكثير، فالأمر في هذا فيما يظهر لي أنه ليس بالشَّديد، الأمر فيه واسعٌ إن شاء الله. س: ما هو بدعة؟ الشيخ: ما أعلم فيه شيئًا، لكن لو تُرك يكون حسنًا إن شاء الله، وإلا ما أعلم أنه يعني: أصل معروف، وإنما هذا تسهيلٌ للتَّعزية، والتعزية مشروعة، يُسهلون لهم بهذا التَّعزية، والتعزية مشروعة.
-
سؤال
عندما يتوفى المتوفى يقوم أهله بلبس اللباس الأسود، فما رأيكم في ذلك؟
جواب
الشيخ: لا يجوز هذا إلا لثلاثة أيام فقط، يجوز الإحداد ثلاثة أيام لأخواته وأمه ونحو ذلك، من لباس الخشن، وعدم الطيب. أما المرأة فتحدّ أربعة أشهر وعشرًا، المرأة عليها أن تحدّ أربعة أشهر وعشرًا، اللباس الذي ليس بجميلٍ، الملابس غير الجميلة، ولا يتعين كونها سوداء، سوداء، أو خضراء، ولكن ما هي بجميلة، مع ترك الطيب، وترك الحُلي من الذهب والفضَّة والماس ونحو ذلك، وترك الحناء والكحل، هذا هو الواجب على المحادة. أما أخواته وأمه ونحو ذلك فليس لهن إحداد إلا ثلاثة أيام فقط، سُئل النبيُّ عن هذا عليه الصلاة والسلام فقال: لا تحدّ امرأةٌ على ميتٍ فوق ثلاثٍ، إلا على زوجٍ: أربعة أشهر وعشرًا، فالأخت والأم ونحو ذلك لهن ثلاثة أيام فأقلّ.
-
سؤال
كذلك يقوم البعض بعملٍ ثالثٍ: أن يقوم أهلُ المتوفى بعمل وليمةٍ في اليوم الثالث، يجتمع فيها أقارب المتوفى، حتى إن أقارب المتوفى غالبًا ما يحضرون الأيام الأولى، فيرون أن يوم الثالث هو يوم الحضور للتعزية، وكأنَّهم يحضرون حفلة زفافٍ بسبب تصرُّفاتهم في ذلك، فما رأي فضيلتكم وفَّقكم الله؟
جواب
هذا لا يجوز، وكتبنا فيه كتابات كثيرة، وعُمِّمت بواسطة الدُّعاة، فلا يجوز الاحتفال بالموت، ولا صنع الطعام من أهل الميت للناس يوم الموت، أو يوم ثالث، أو يوم عاشر، أو على رأس الأربعين، أو على رأس الحول، كل هذا من الأعمال الجاهلية، لا يجوز إلا طعامه العادي، يصنعون طعامًا لهم عاديًّا، أو لمن ينزل بهم من الضيوف، طعامًا عاديًّا من أجل الضيف، أما من أجل الميت فلا. لكن يُشرع لأقاربهم وجيرانهم أن يصنعوا لهم طعامًا يهدونه إليهم أيام المصيبة، كما قال النبيُّ ﷺ لأهله لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب وأنه قُتِلَ في مؤتة في الشام، أمر أهله ﷺ أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا، قال: اصنعوا لهم طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم، فإذا صنع أقاربُ الميت أو جيرانه لأهل الميت طعامًا وبعثوه إليهم لأنَّهم مشغولون عن صنع الطعام بالمصيبة فلا بأس، وأهل الميت إذا جاءهم الطعام لا بأس أن يدعوا إليه جيرانهم ليأكلوا معهم، أو بعض أقاربهم؛ لأنهم قد يأتون بطعامٍ كثيرٍ يزيد على حاجاتهم، فإذا دعوا إليهم مَن يأكل معهم فلا بأس، أما أنهم يصنعون طعامًا هم من أجل الميت فلا يجوز، نعم.
-
سؤال
الثناء على الميت بعد العزاء في المجالس؟
جواب
إذا ذكره بصفاته الحميدة جبرًا للناس، جبرًا لأهله أنه كان على خير، وأنه صوَّام قوَّام، وأنه داعٍ إلى الله، يُرجى له الخير إن شاء الله، اطمئنُّوا؛ من باب الطُّمأنينة للأقارب والتبشير لهم؛ فهذا لا بأس به. س: ما فيه شيء؟ ج: ما فيه شيء، لكن لا يُكثر، لا يُسْهِب.
-
سؤال
إنسان تُوفى له أحد من أقاربه يأتون الأقارب في داره ثم يأتي بقية أقربائه والأصدقاء؟
جواب
سُنَّة، يأتون يعزونه. س: يعملون فطوراً؟ الشيخ:إذا قهواهم، أو جاؤوا مِن مكان بعيد وعشّاهم وغدّاهم؛ ما يخالف. س: هذا ما يُعتبر من... ما فيه مَنْع؟ الشيخ: لا ما فيه شيء، إذا جاء الضيف يُكْرَم الضيف. أما أهل الميت يُعِدُّون طعامًا للناس؛ لا، لا يُعِدُّون طعامًا للناس، لكن إذا جاء ضيف مِن بعيد يكرمونه ولو أقام عندهم مائة يوم.
-
سؤال
امرأة تسأل: توفي زوجها وهي في بيت الحداد، بعض الأخوات يُرِدْن أن يدخلن إليها، مجموعة من النساء يُرِدْن أن يعملوا في بيتها ذِكرى، أحدٌ يتحدث في الدين.يقول: هل هذا الكلام مشروع أو غير مشروع؟
جواب
إن كان من أجل العزاء ما له أصل، إن كان يأتون يعملون عزاء من أجل الموت ما يصلح، أما إذا كانوا محتاجين البيت يصنعون طعامًا لهم ولضيوفهم؛ فلا بأس، إذا كان الجيران محتاجين للبيت؛ بيتهم كسيف صغير ويحتاجون لبيت المحادة يطبخون فيه طعامًا لضيوفهم فلا بأس، هذا من باب التعاون. س: يعملون فيها ذِكرى، يعني واحد يتحدث وكذا؟ الشيخ:من أجل الميت أو من أجل أيش؟ الذكرى ويش هي له؟ الطالب: والله ما أدري هم يقولون هكذا.. يريدون: هل هذا الكلام مشروع أو غير مشروع؟ الشيخ: لا ما هو بمشروع، أما إذا كان عازمًا أحد إخوانهم لوليمة وأحب أن يذكّر بعضهم بعضًا لا بأس. الطالب: أما هذا لا؟ الشيخ: أما إيجاد ذِكرى ما لها أسباب ما يصلح، جرير قال: (كنا نعد الاجتماع إلى الميت وصناعة الطعام بعد الموت من النياحة). أما إذا كان لها أسباب؛ إنسان يعزم إخوانه، جايين من سفر، أو قام من مرض، أو يعزم إخوانه يحط لهم وليمة في بيت المحادة؛ لأن بيتهم كسيف وصغير؛ هذا من باب التعاون.
-
سؤال
اجتماع الأقارب للتعزية في البيت؟
جواب
لا، ما له أصل، كُلٌّ يُعَزّي ويَرُوح، يجيهم يُعَزّي ويروح، تجمع مخصوص ما له أصل، لكن يزورهم أخوهم عمهم خالهم يعزّيهم، دعاهم؛ لا بأس.
-
سؤال
هل يجوز السفر من أجل التعزية لو كان قريبًا أو غير قريب؟
جواب
لا بأس أن يسافر من أجل التعزية أو يصلي على الميت، لا بأس.
-
سؤال
سائل يقول: هل من النياحة اجتماعُ أهل الميت في بيتٍ واستقبالهم للناس ثلاثة أيام؛ تسهيلًا على الأقرباء؟
جواب
النياحة لا تجوز، لكن إذا جلس في البيت لاستقبال المُعزِّين فلا بأس، فيجلس في البيت في أوقاتٍ مناسبةٍ حتى يزوره أقاربه وغيرهم من المُعزين، لا بأس بذلك، لكن لا يحتفلون بطعام الميت، فيذبحون للناس، أو يصنعون طعامًا للميت، لا، هذه بدعة، لا أصل لها. لكن إذا جلس صاحبُ البيت في الأوقات المناسبة بين المغرب والعشاء، أو ضُحًى، أو غير ذلك؛ ليزوره إخوانه فيُعزونه، حتى لا يشقَّ عليهم، أو عزَّوه في الطريق، أو في المقبرة، أو في المسجد؛ كفى ذلك.
-
سؤال
سائلٌ يقول: ما حكم نشر العزاء في الصحف، ورده أيضًا في الصحف، وكتابة الآيات الكريمة التي فيها تزكية للميت؟
جواب
في الصحف فيما بلغني أنه يُكلِّف كثيرًا، ويُخشى من التَّكلف، ومن النفقات الطائلة بلا حاجةٍ، وإلا فلو كتب: "أحسن الله عزاء آل فلان في ميتهم، وغفر الله له" ما يضرُّ، لكن بلغني أنه تكون فيه كُلفة، فتركه أوْلى إذا كانت فيه كُلفة، فيُرسل لهم رسالةً أو برقيةً ويكفي، إذا كانت هناك مشقة ونفقات في النشر في الجريدة، وليس من النَّعي الذي نهى عنه النبيُّ ﷺ. والنعي الذي نهى عنه النبيُّ ﷺ أنه كان أهل الجاهلية إذا مات ميتٌ أركبوا إنسانًا يطوف بين القبائل ينعى إليهم ميتهم، هذا من عمل الجاهلية، أما إذا كتب كتابًا يُعزيه، أو كتب في الجريدة: "أحسن الله عزاء آل فلان"، فلا بأس، لكن إذا كان يُكلِّف وفيه مؤونة فينبغي تركه؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن إضاعة المال، وهذا من إضاعة المال، ويكفي كتابة خطٍّ إليهم، أو برقية، أو مكالمة هاتفية تكفي.
-
سؤال
ما هي السنة إذا قيل للمصاب: "إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب" فماذا يقول للمعزي؟
جواب
يقول ما تيسر، ما في شيء محدود، إذا قيل له: أحسن الله عزاءك، أو قيل له: لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فاصبر واحتسب، يقول: أسأل الله أن يعينني، أسأل الله أن يوفقني، الحمد لله على كل حال، أي كلمة طيبة تناسب، ما في شيء محدود، ما نعلم في هذا شيئًا محدودًا.
-
سؤال
سؤاله الأخير يا سماحة الشيخ يقول: ما حكم تقديم الدخان مع ما يقدم بعد حضور الناس للتعزية في الميت، وفقكم الله وشكر لكم، وقدر مسعاكم؟
جواب
لا يجوز لأهل الميت ولا غيرهم أن يقدموا الدخان للناس ولا الخمر، بل هذا حرام منكر؛ لأن الدخان حرام والخمر حرام، فليس لأهل الميت أن يقدموا ما حرم الله لزوارهم والمعزين هذا لا يجوز، هذا من التعاون على الإثم والعدوان، ولكن لا بأس أن يقدموا قهوة أو شاهي أو شراب طيب لا بأس، أما أن يقدموا الدخان أو الخمر أو الحشيش أو الحبوب المسكرة والمخدرة هذا كله لا يجوز، بل هذا من التعاون على الإثم و العدوان، والله سبحانه نهى عن ذلك، نسأل الله للجميع الهداية. نعم
-
سؤال
هذه الرسالة من نزال حسن روضان، من سوريا محافظة الحسكة، يقول في رسالته: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:فإني أشكر الشكر الجزيل أصحاب الفضيلة الذين يجيبون على رسائلنا ويدلوننا إلى طريق الرشاد، يقول من العادات السائدة لدينا أنه إذا توفي عندنا إنسان يجتمع الناس للتعزية في بيت أهل المتوفى، وحاملين معهم بما يسمى بالتعازي كالنقود والذبائح وما أشبه ذلك، وعلى إثر ذلك يقوم أهل الميت بالذبح من هذه التعازي ويشترون ببعض النقود من الشاي والقهوة، علماً الذين يقومون بالذبح هم أقارب وجيران الميت بقصد المساعدة كون أهل الميت مشغولين، ولا يخفى أيضاً مساعدة أهل الميت، نرجو منكم التوضيح إذا كان ذلك جائزاً أم لا، وفقكم الله وبارك فيكم؟
جواب
السنة للمسلمين أن يساعدوا أهل الميت ببعث العشاء لهم، يعزون في ميتهم ويبعث لهم أقاربهم وجيرانهم أيام العزاء العشاء، طعام العشاء؛ لأنهم مشغولون عن صنع العشاء بسبب المصيبة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لأهله لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، قال: ابعثوا لأهل جعفرٍ طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم، هذا من السنة. أما كون أهل الميت يقومون ويصنعون الطعام للناس هذا لا ينبغي، هذا منكر وهو من جملة النياحة، قال جرير بن عبد الله البجلي: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام لهم من النياحة"، فلا ينبغي هذا، ولا يجوز لهم أن يصنعوا الطعام للناس، ويجمعوا الناس للأكل عندهم لأنهم مشغولون بالمصيبة، لكن زوارهم ينبغي أن يخففوا، يزورونهم للتعزية، ثم ينصرفون ولا يثقلون عليهم، ولا يحرجونهم إلى صنع الطعام، بل ينبغي للمعزين أن يعزوا ثم ينصرفوا من دون إبطاء وتأخر عندهم حتى لا يشقوا عليهم. وإذا كان المعزون جاؤوا من بلادٍ بعيدة ضيوفًا على المعزين فلا بأس حينئذٍ من أجل الضيافة، أن يصنع لهم أهل الميت طعامًا أو يصنعه الجيران ويقدمونه لهم، لا بأس بهذا، أما يتخذ عادة، أن أهل الميت يصنعون الطعام للمعزين، هذا لا ينبغي، بل هذا من المنكر، ومن أعمال الجاهلية، ومن النياحة، لكن إذا اضطروا إلى هذا بسبب الضيوف الذين جاءوا من بعيد ويستحون من تركهم فلا بأس أن يصنعوا لهم طعامًا من باب الضيافة، لا من باب المأتم، ولا من باب صنع الطعام لأجل الميت، لا، بل هذه حاجة عارضة. وأما جيرانهم وأقاربهم فالأفضل أن يصنعوا لهم طعامًا يهدونه إليهم من أجل أنهم مشغولون فيكفيهم المؤونة جيرانهم وأقاربهم ويهدونه إليهم، وإذا أكل معهم بعض المعزين أو بعض الجيران فلا بأس لأنه طعام حاصل إن لم يأكلوه طرح في العراء فلا بأس حينئذٍ أن يأكل معهم جيرانهم وضيوفهم، كل هذا لا بأس به.
-
سؤال
أيضاً يقول: ما حكم المتبقي من هذا الطعام وغيره كالذبائح والمال: هل يجوز أن يكون من مال الورثة المتوفى عنهم أم يرجع إلى أصحابهم؟
جواب
ما يتبقى يكون لأهل الميت للورثة، ما يتبقى من هذه الأموال التي أهدوها يكون لأهل الميت ينتفعون به جميعاً.
-
سؤال
سؤاله الأخير يا سماحة الشيخ يقول: ما حكم تقديم الدخان مع ما يقدم بعد حضور الناس للتعزية في الميت، وفقكم الله وشكر لكم، وقدر مسعاكم؟
جواب
لا يجوز لأهل الميت ولا غيرهم أن يقدموا الدخان للناس ولا الخمر، بل هذا حرام منكر؛ لأن الدخان حرام والخمر حرام، فليس لأهل الميت أن يقدموا ما حرم الله لزوارهم والمعزين هذا لا يجوز، هذا من التعاون على الإثم والعدوان، ولكن لا بأس أن يقدموا قهوة أو شاهي أو شراب طيب لا بأس، أما أن يقدموا الدخان أو الخمر أو الحشيش أو الحبوب المسكرة والمخدرة هذا كله لا يجوز، بل هذا من التعاون على الإثم و العدوان، والله سبحانه نهى عن ذلك، نسأل الله للجميع الهداية. نعم
-
سؤال
نعود إلى السودان عبر رسالة وصلت إلينا من أحد الإخوة المستمعين يقول: أخوكم من أهل السنة والجماعة، أخونا له ثمانية أسئلة سؤاله الأول يقول: هل العزاء بعد الدفن لأهل الميت في مكان خاص لمدة ثلاثة أيام مشروع مع إحضار الطعام؟
جواب
ليس لهذا أصل، أما العزاء فليس له محل معين، يعزيهم في الطريق، يعزيهم في المسجد، يعزيهم في المقبرة قبل الدفن أو بعد الدفن، كل هذا لا بأس به، أما أنه يصنع طعامًا للناس للمعزين وغيرهم فهذا لا يجوز من أعمال الجاهلية، ولكن لو جلسوا في بيتهم وجاءهم المعزون من غير أن يصنعوا طعامًا للناس فلا بأس، إذا جاءهم معزي في البيت فعزاهم وخرج في ليل أو نهار لا بأس بهذا، أما أنهم يصنعون طعامًا للناس ليكرموهم إذا جاءوا يعزون هذا ليس له أصل، وهو من عمل الجاهلية، يقول جرير بن عبدالله البجلي : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة أما كون جيرانهم أو أقاربهم يصنعون لهم طعامًا ويرسلونه إليهم هذا لا بأس به هذا مشروع؛ لأن الرسول ﷺ لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة قال النبي ﷺ لأهله: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم، فإذا صنع الأقارب أو الجيران لأهل الميت طعامًا وبعثوه إليهم أيام المصيبة لأنهم مشغولون فهذا مستحب ولا حرج فيه، إنما الحرج في كون أهل الميت هم الذين يصنعون، لكن إن صنعوا طعامًا لهم لأنفسهم أو لضيوفهم جاءهم ضيوف فصنعوا لهم لا يضر، لكن لا يتعمدون شيئًا من أجل الميت أو عادة من أجل الميت، لكن لو أنهم صنعوا طعامهم ما جاءهم من أحد شيء ما أعطاهم أحد شيء، صنعوا طعامهم لا بأس، أو نزل بهم ضيوف فزادوا في طعامهم لأجل الضيوف لابأس. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة أحد الإخوة من السودان الذي يقول: أخوكم من أهل السنة والجماعة أخونا عرضنا في حلقة مضت سؤالًا واحد من أسئلة له ثمانية ضمنها رسالته، وفي هذه الحلقة نرجو أن نتمكن من عرض بعض الأسئلة، يقول في هذه الحلقة: هل من السنة أن تذهب زوجتي للعزاء داخل القرية وخارجها في القرى المجاورة لنا بالسيارة مع النساء؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا مانع من ذهاب زوجتك أيها السائل لتعزية إخوانها وأقاربها في القرية لا بأس بذلك مع النساء إلا إذا كان المحل بعيدًا يسمى سفرًا فلابد من محرم، أما إذا كانت القرية وما يعد تابعًا للقرية هذا لا بأس به ولو كانت ليس معها محرم، يكفي النساء معها، والتعزية مستحبة من الرجال والنساء لأقاربهم ولجيرانهم ولأحبابهم؛ لأن المصيبة لها أثر في النفوس فالتعزية مشروعة. نعم.
-
سؤال
هل يشرع مواساة أهل العزاء بالمال؟
جواب
نعم يشرع إذا كانوا فقراء محاويج يشرع أن يواسوا، إذا كان عميدهم الذي ينفق عليهم توفي وليس وراءه من يقوم بحالهم وهم محتاجون فيما يعلمه المحسن إليهم فلا بأس يشرع لهم، يشرع لجيرانهم ولأقاربهم أن يواسوهم سواء وقت الموت أو بعد الموت بمدة على حسب الحال، أما أن يساعدوهم على إقامة مأتم فلا، لكن يساعدوهم لفقرهم بمال بطعام بملابس لا بأس، لكن على وجه لا يكون فيه إعانة على منكر. نعم.
-
سؤال
أحياناً تحدث وفاة شخص إما متعمداً للانتحار، أو شخص سكير شرب مسكراً يحتوي على كمية كبيرة من السكر أو المسكرات المؤدية للوفاة، أو شخص اعتدي عليه بالقتل للخلاص من شره فهل يجوز مواساة والدة المتوفى بسبب من هذه الأسباب، أو من يمت إليه بصلة، حيث أنني أتردد كثيراً هل أذهب أم لا، فتوجهت إليكم لترشدوني إلى ما يرضي الله سبحانه وتعالى، جزاكم الله خيراً ورضي عنكم؟
جواب
نعم، لا بأس بالتعزية، بل تستحب التعزية وإن كان بهذه المثابة، وإن كان عاصياً، إذا انتحر أو قتله من اعتدى عليه، أو قتل قصاصاً، أو قتل حداً كالزاني المحصن لنفسه، وهكذا من شرب الخمر حتى مات بسبب ذلك إذا كان لم يستحل ذلك ولم يوجد به ما يوجب ردته من الأعمال أو الأقوال فهذا عاصي ولا مانع من تعزية أهله في ذلك، ولا مانع من الدعاء له بالمغفرة والرحمة، ويغسل ويصلى عليه، لكن لا يصلي عليه أعيان المسلمين كالسلطان والقاضي ونحو ذلك، يصلي عليه بعض الناس من باب الزجر عن عمله السيئ، إذا كان قتل نفسه أو مات بسبب تعاطيه المسكرات، أما إذا مات بعدوان غيره عليه بظلم اعتدى عليه ظلماً فهذا مظلوم يصلى عليه ويدعى له، أو كذلك إذا مات بالقصاص بأن قتل قصاصاً لأنه قتل فقتل قصاصاً هذا يصلى عليه أيضاً ويدعى له ويعزى أهله في ذلك إذا كان مسلماً، إذا كان ليس عنده ما يوجب ردته، نعم. نسأل الله العافية. المقدم: بارك الله فيكم. إذاً المنتحر يصلى عليه لكن تصلي عليه فئة من الناس غير فئة الأعيان؟ الشيخ: نعم ؛ لأنه أتى منكراً عظيماً، والنبي ﷺ لما أخبر عن رجل قتل نفسه قال: أما أنا فلا أصلي عليه عليه الصلاة والسلام. المقدم: وترك البقية يصلون عليه؟ الشيخ: نعم، لم يمنع الناس. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وردت إلى البرنامج من السائل محمد صالح سريحان، سوداني من الكويت، يقول في رسالته: ما حكم الفاتحة للميت، وذبح المواشي، ودفع الفلوس إلى أهل الميت؟
جواب
تقدم في السؤال الأول الذي قبل هذا أن التقرب للأموات بالذبائح أو بالفلوس أو بالنذور أو غير هذا أن هذا من الشرك الأكبر لا يجوز، هذا من العبادات التي لا تكون إلا لله وحده، فالذبح لله وحده، وهكذا النذور، وهكذا الصدقات كلها لله وحده، قال الله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي الأنعام:162] قل يا محمد: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي الأنعام:162] يعني: ذبحي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الأنعام:162] لا شَرِيكَ لَهُ الأنعام:163] وقال سبحانه: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر:1-2] وقال النبي ﷺ: لعن الله من ذبح لغير الله رواه مسلم في صحيحه من حديث علي ، فالذبح لغير الله من الأولياء أو الكواكب أو الجن شرك بالله عز وجل، وهكذا للأصنام كله شرك بالله عز وجل، أما الذبح لله فهو عبادة، فإذا تقرب إلى الله بالذبائح.. بالضحايا.. بالهدايا.. بالنذور، كلها عبادة لله وحده سبحانه وتعالى، فهذه العبادة لا تصلح لغير لله، لا للأولياء ولا للأنبياء ولا للأصنام ولا للكواكب ولا لغير هذا من المخلوقات. وكذلك كونه يقدم نقودًا لصاحب القبر فالنقود قربة، مثلما يتقدم إلى الله بالصدقات التي يعطيها الفقراء، فإذا أعطى فقراء نقودًا فهي صدقة يرجى ثوابها من الله عز وجل، فإذا قدمها للميت فقد عبده بهذه الصدقة، عبده بهذه النقود التي يتقرب بها للميت، ويأخذها زيد وعمرو، فهذا منكر عظيم وشرك فظيع لا يجوز أبدًا، فيجب على المؤمن أن يحذر هذه الشرور وأن ينبه غيره على ذلك، والله المستعان. نعم. المقدم: أنا فهمت من سؤاله -إذا أذنتم لي- سماحة الشيخ. الشيخ: نعم. المقدم: أنه يقول: ما حكم الفاتحة للميت، يعني: لأبيه مثلًا، وذبح المواشي ودفع الفلوس إلى أهل الميت كنوع من المواساة؟ الشيخ: إذا كان أراد هذا فله معنى آخر، أما قراءة الفاتحة فهي بدعة، كونه يقرأ الفاتحة للأموات أو على قبورهم هذا من البدع، لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه وأرضاهم، فلا يجوز أن يقرأ للموتى الفاتحة ولا غيرها. أما كونه يعطى أهل الميت صدقة يساعدون فهذا لا بأس به، إذا مات ميتهم يدفع إليهم عشاء أو غداء لا بأس، فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال لما جاء خبر جعفر بن أبي طالب لما قتل يوم مؤتة في الشام: أمر النبي ﷺ أهله أن يصنعوا لأهل جعفر طعامًا، قال: اصنعوا لأهل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم، فأمر أهله أن يصنعوا لأهل جعفر طعامًا وأن يبعث به إليهم؛ لأنهم قد أتاهم ما يشغلهم عن صنع الطعام، فإذا دفع إليهم جيرانهم طعامًا مصنوعًا أو ذبيحة ليستمتعوا بها وقت حزنهم ووقت مصيبتهم، أو نقود ليستعينوا بها على حاجاتهم فلا بأس فيما نرى لكن ليس لهم أن يصنعوا طعام -أهل الميت- ليس لهم أن يصنعوا طعام يدعون الناس إليه ويكون عندهم ولائم في بيوتهم هذه المآتم ممنوعة، لا تجوز، وقال جرير ابن عبد الله البجلي : كنا نعد الاجتماع عند أهل الميت، وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة، فلا يجوز هذا، لكن الأفضل والسنة أن يصنعوا طعامًا، يصنع الجيران أو الأقارب طعامًا ويقدم لهم مصنوع، أما تكليفهم بالذبيحة أو بالنقود هذا خلاف المشروع إلا إذا فعلوه من باب الصدقة عليهم، من غير أن يقيموا وليمة عند أهل الميت ومن غير أن يكون هناك اجتماع عليها بل صدقة مجردة لينتفعوا بها لفقرهم وحاجتهم لا بأس، لكن السنة أن يبعث إليهم طعام مصنوع، خالص منتهي، يبعث إليهم ليكفوهم المئونة، حتى يأكلوا من دون كلفة ولا تعب؛ لأنهم مشغولون عن الطبخ بمصيبة الموت، هذا هو الأفضل، وهذا هو المشروع. أما الصدقة عليهم إذا كانوا فقراء بنقود أو ذبيحة أو طعام، فلا بأس به لكن بشرط أن لا يكون هذا الشيء لإقامة المأتم في البيت وصنع طعام للناس هذا لا يجوز، سواءً كان من أموالهم أو مما يدفع إليهم من جيرانهم، لا يفعل هذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
تقول أيضاً: سمعت من برنامجكم الكريم في إحدى الحلقات، عندما سأل أحد المستمعين عن العزاء بأنه إذا مات الميت يأتي الناس يعزون أهله فيه ويقدمون لهم النقود والذبائح ويسجلونها كالدَّين، فأجبتم بأن هذا لا يجوز، وأنه إذا قضي دين الميت من هذه النقود فلا يجوز؟ أفيدونا أفادكم الله.
جواب
هذا فيه تفصيل: ولعل بعض المتكلمين في هذا البرنامج من المشايخ تكلم فيه بشيء، وهذا فيه تفصيل: إذا كان الذي أتى بالهدية من طعام أو نقود قصده مواساة أهل الميت، وقصده الإحسان إليهم فهذا لا شيء فيه، فقد أمر النبي ﷺ أهله أن يصنعوا طعاماً لأهل الميت لما أتى نعي ابن عمه جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، فقال: اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد أتاهم ما يشغلهم فإذا كان أهل الميت فقراء وصنع لهم إخوانهم أو قراباتهم أو جيرانهم طعاماً أو كانوا غير فقراء أيضاً ولكن صنعوا لهم من أجل أنهم مشغولون عن صنع الطعام بسبب المصيبة هذا لا بأس به، أو أعطوهم هدية لأنهم فقراء أو نقوداً لأجل يقيمون بها حاجاتهم فلا بأس بذلك، أما إذا كان متفقاً عليها أنها سلفة، وأنهم يردونها عليهم إذا أصابهم موت وصار عندهم عزاء، أن هؤلاء يردون عليهم مثلما أخذوا فهذا لا ينبغي هذا ليس بطيب، هذا ليس بطيب وإن أخذوه على أنه سلفة لحاجتهم، وقرضاً لحاجتهم ثم ردوه عليهم مقابل فلا بأس، لكن هذا قد يضيع عليهم، وقد لا يبالى به، ما دام أصحابه قد أرادوه قرضاً، أو أرادوه يعني معاوضة لهم في المستقبل، فترك هذا أولى وأحوط؛ لأن هذا قد يفوت على الناس، قد لا يموت عندهم وقد لا يحصل لهم عزاء في وقت قريب وينسى، فينبغي رده إذا كان بهذا الطريق، لا يقبل أما إذا كان من باب المواساة، من باب الإحسان، لا من باب القرض والمعاوضة فلا بأس. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ما حكم قراءة القرآن على الأموات أثناء التعزية وعند زيارة القبور، أو المرور بجانبها؟
جواب
لا يشرع قراءة القرآن عند زيارة القبور، وإنما يسلم عليها السلام الشرعي السلام عليكم دار قوم وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية هكذا يسلم عليهم، اللهم اغفر لهم وارحمهم، السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين المسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، هكذا علم النبي ﷺ أصحابه، كان يعلمهم يقول إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية وفي الرواية الأخرى: يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين أما عند التعزية يعظهم ويذكرهم مثل الآية الكريمة: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ البقرة:155-156] هذا لا بأس عند المصائب يذكر الآيات اللي فيها الصبر، يذكر الناس من باب النصيحة لا بأس هذا مشروع، يعزيهم ويدعو لهم ويذكرهم بالآيات والأحاديث التي فيها الحث على الصبر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الأخت (ش. ح. م) من ليبيا بعثت برسالة ضمنتها جمعًا من الأسئلة هي وأخواتها، يقلن في أحد الأسئلة: في بلادنا عندما يموت إنسان يبقى أقارب الميت في العزاء مدة سبعة أيام، لا يبرحون مكان العزاء، ويتردد المعارف على مكان العزاء من ثلاثة أيام، تذبح الذبائح طيلة تلك المدة، ماذا عن ذلك؟ جزاكم الله خيرًا، ونرجو النصح والتوجيه.
جواب
ليس للعزاء مدة معلومة، بل السنة للمؤمن والمؤمنة التعزية على أي حال كانت في الطريق، أو في البيت بعد الموت، قبل الصلاة وبعدها، وقبل الدفن وبعده، وليس لذلك مدة معلومة، ولا مكان معلوم، بل المؤمن يعزي إخوانه في الله، والمؤمنة تعزي أخواتها في الله، وأقاربها وجيرانها تعزيهم، وأما كونهم يلزمون البيت سبعة أيام، أو ثلاثة أيام، هذا شيء لا أصل له، بل يخرجون في حاجاتهم وفي أعمالهم ومن صادفه في الطريق، أو في محل العمل، أو في البيت عزاهم، وإذا جلسوا في البيت وقت الجلوس المعتاد، وجاءهم إخوانهم، وعزوهم فلا بأس، أما أنه يصنعون للناس وليمة يذبحون ذبائح من أجل الميت فهذا بدعة من عمل الجاهلية، لا أصل له، يقول جرير بن عبد الله البجلي الصحابي الجليل : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد الدفن، كنا نعده من النياحة. فليس لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس بسبب الميت، لكن إذا أهدى إليهم جيرانهم أو أقاربهم طعامًا فهذا لا بأس به، بل هو مستحب أن يهدي الجيران، أو الأقارب لأهل الميت يصنع طعامًا؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة، فقد فعله النبي ﷺ، أمر أهل بيته -عليه الصلاة والسلام- لما جاء خبر موت ابن عمه جعفر بن أبي طالب من الشام، قال ﷺ لأهله: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم، فإذا صنع الجيران، أو الأقارب لأهل الميت طعامًا فهذا مشروع، وإذا دعا إليه أهل الميت جيرانهم، ومن نزل بهم من الضيوف، وأكلوا فلا بأس؛ لأنه قد يكون طعامًا كثيرًا، فيحتاج إلى من يأكله، فإذا دعوا جيرانهم، أو بعض أقاربهم للأكل معهم فلا بأس بذلك. وهكذا لو نزل بهم ضيف، لو نزل بأهل الميت ضيف، وصنعوا له طعامًا فلا حرج في ذلك؛ لأن هذا ليس من أجل الميت، بل من أجل الضيف، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: عندنا عادة عند وفاة أحد الأشخاص نجلس بعض الأيام أيام الوفاة في أكل وشرب، وبعض الأحيان يعطون فلوسُا وهدايا فما حكم هذا؟
جواب
ليس لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس عند المصيبة الموت، ليس لأهل الميت أن يصنعوا الطعام المأتم لا، هذا .. من عمل الجاهلية، لكن إذا صنع لهم أقاربهم وجيرانهم هذا أفضل، يصنعون لهم طعامًا، يبعث به إليهم؛ لأنهم شغلوا بالموت والمصيبة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه لما جاء خبر جعفر بن أبي طالب أنه توفي في يوم مؤتة أمر أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا قال: اصنعوا لهم طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم، فالسنة للجيران أو الأقارب أن يبعثوا لأهل الميت طعامًا، أما كون أهل الميت يقومون بذلك، يصنعون الطعام ويجمعون الناس لا، هذا غير مشروع، بل هو من عمل الجاهلية، قال جرير بن عبدالله البجلي الصحابي الجليل: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة. لكن إذا جاءهم طعام ودعوا إليه جيرانهم أو ضيوفهم وأكلوا لا بأس، الطعام الذي يأتيهم من جيرانهم ومن أقاربهم، إذا أكل معهم جيرانهم أو ضيوفهم، لا بأس بذلك، نعم.
-
سؤال
يقول: عندنا عادة عند وفاة أحد الأشخاص نجلس بعض الأيام أيام الوفاة في أكل وشرب، وبعض الأحيان يعطون فلوسُا وهدايا فما حكم هذا؟
جواب
ليس لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس عند المصيبة الموت، ليس لأهل الميت أن يصنعوا الطعام المأتم لا، هذا .. من عمل الجاهلية، لكن إذا صنع لهم أقاربهم وجيرانهم هذا أفضل، يصنعون لهم طعامًا، يبعث به إليهم؛ لأنهم شغلوا بالموت والمصيبة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه لما جاء خبر جعفر بن أبي طالب أنه توفي في يوم مؤتة أمر أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا قال: اصنعوا لهم طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم، فالسنة للجيران أو الأقارب أن يبعثوا لأهل الميت طعامًا، أما كون أهل الميت يقومون بذلك، يصنعون الطعام ويجمعون الناس لا، هذا غير مشروع، بل هو من عمل الجاهلية، قال جرير بن عبدالله البجلي الصحابي الجليل: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة. لكن إذا جاءهم طعام ودعوا إليه جيرانهم أو ضيوفهم وأكلوا لا بأس، الطعام الذي يأتيهم من جيرانهم ومن أقاربهم، إذا أكل معهم جيرانهم أو ضيوفهم، لا بأس بذلك، نعم.
-
سؤال
هل يجوز لنا تعزية أهل الميت إذا كان الميت توفي عن طريق الانتحار؟
جواب
نعم يعزوا، ويدعى له بالمغفرة إذا مات وهو مسلم، إذا كان مسلمًا، انتحاره لا يخرجه من دائرة الإسلام، كبيرة من الكبائر، ويدعى له بالعفو والمغفرة، ويصلى عليه، لكن لا يصلي عليه يعني: السلطان، أو الأمير، أو العالم من باب التعزير له ولأمثاله، يصلي بعض الناس؛ لأنه مسلم ليس بكافر، المنتحر مسلم أتى كبيرة عظيمة، فيصلى عليه، ويدعى له بالعفو والمغفرة، ويتصدق عنه -نسأل الله العافية والسلامة- نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع عبدالجليل عباس حمد سوداني، يقول: في المآتم عندنا يستمر المأتم ما يقارب الشهر، وخلاله ينفق الكثير من المال، فهل يعتبر هذا صدقة للمتوفى، أم أنه تبذير؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إقامة المآتم لا تجوز، والواجب على أهل الميت الصبر، والاحتساب، وألا يقيموا أي مأتم، هذا هو الواجب عليهم، لكن إذا بعث إليهم جيرانهم وأقاربهم طعامًا؛ فلا بأس، ثبت عنه ﷺ: أنه أمر أهل بيته أن يبعثوا لأهل جعفر طعامًا لما قتل وجاء خبره قال: فإنه قد أتاهم ما يشغلهم. فلا بأس إذا جاءهم طعام أن يدعوا إليه جيرانهم، ومن حولهم، ويأكلوا معهم؛ لأنه كثير؛ فلا بأس أن يدعوا من يأكل معهم. أما أنهم يصنعون هم للناس فلا يجوز هذا، هذا من المأتم المنهي عنه، يقول جرير ابن عبدالله الصحابي الجليل: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة والنياحة منهي عنها. فالواجب على المسلمين التقيد بالأمر الشرعي، وعدم إيجاد المآكل التي يفعلها أهل الجاهلية، وتعتبر من النياحة، ولكن يستحب لجيرانهم وأقاربهم أن يبعثوا إليهم طعامًا؛ فإنه قد أتاهم ما يشغلهم، وإذا كان الطعام كثيرًا، ودعوا إليه من يأكل معهم؛ فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ ما حكم السفر للتعزية؟
جواب
لا بأس به، يسافر، يعزي أخاه، أو أباه لا بأس، الحمد لله، نعم. المقدم: بالنسبة للتلفون -يا سماحة الشيخ عبد العزيز- هل يكفي في التعزية؟ الشيخ: يكفي، يكفي، لكن إذا سافر إليهم، أو زارهم في البيت؛ كان أكمل، أكمل -يعني- في الجبر والتعزية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: لدينا عادة حيث يدفع المعزي مبلغًا من المال حسب قدرته لأهل الميت، هل يجوز هذا؟
جواب
إذا كانوا فقراء واعتاد الناس إعطاءهم فلا بأس، إذا كانوا فقراء يعطونهم لفقرهم، ولكن الأفضل من هذا تصنعون لهم طعامًا، يصنع لهم طعام غداء أو عشاء أيام المصيبة ثلاثة أيام أو أكثر؛ لأن الرسول ﷺ أمر أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب ، أمر أهله أن يصنعوا طعامًا لأهله، قال: لأنه أتاهم ما يشغلهم فإذا صنعتم طعامًا لأهل الميت فلا بأس سنة، أما أنهم يصنعون الطعام هم لا. لا يصنعونه للناس، لكن يصنع لهم ويرسل لهم، وإذا كانوا فقراء وساعدهم إخوانهم بمال فلا بأس. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السائل طلعت سوداني ومقيم بالرياض له مجموعة من الأسئلة، يقول: هذا السؤال أولًا: المآتم، هل يجوز الذهاب للعزاء لأهل الميت وتعزيتهم إذا كانت لديهم بدع مثل: قراءة الفاتحة مع رفع الكفين قبل إلقاء السلام عليهم؟ نرجو منكم الإفادة.
جواب
نعم. تعزيهم وتنصحهم، تعزيهم وتنصحهم عما عندهم من البدع والحمد لله، تجمع بين الخيرين بين التعزية وإنكار المنكر، نعم.
-
سؤال
يقول: لدينا عادة حيث يدفع المعزي مبلغًا من المال حسب قدرته لأهل الميت، هل يجوز هذا؟
جواب
إذا كانوا فقراء واعتاد الناس إعطاءهم فلا بأس، إذا كانوا فقراء يعطونهم لفقرهم، ولكن الأفضل من هذا تصنعون لهم طعامًا، يصنع لهم طعام غداء أو عشاء أيام المصيبة ثلاثة أيام أو أكثر؛ لأن الرسول ﷺ أمر أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب ، أمر أهله أن يصنعوا طعامًا لأهله، قال: لأنه أتاهم ما يشغلهم فإذا صنعتم طعامًا لأهل الميت فلا بأس سنة، أما أنهم يصنعون الطعام هم لا. لا يصنعونه للناس، لكن يصنع لهم ويرسل لهم، وإذا كانوا فقراء وساعدهم إخوانهم بمال فلا بأس. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
في سؤاله الثاني يقول: سماحة الشيخ! أسأل عن الاجتماع في بيت الميت لعدة أيام، علمًا بأنهم يأتون بطعام من بيوتهم ويأكلون في بيت الميت بحجة الحديث: اصنعوا لآل جعفر طعامًا وجهونا في ذلك.
جواب
لا بأس إذا صنعوا لهم طعامًا وأكلوا معهم لا بأس؛ لأنهم فعلوا ما أمر به النبي ﷺ، قال لأهله: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم، لما قتل جعفر في الشام وجاء خبره في المدينة أمر أهله ﷺ أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا، فيستحب لأقارب الميت الذين غير أهله أو جيرانه أن يصنعوا لهم طعامًا لأهله زوجته وأولاده، فإذا شاركهم بعض الجيران وأكل معهم فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع أحمد حامد، أبو هديب، بعث برسالة يقول: أفتونا فيما هو واقع عندنا في التعزية، والطريقة التي هي عندنا هي: أنّ أهل الميت يتوافد عليهم الناس في الحال، فمن هؤلاء الناس من يأتي معه بالذبائح الجاهزة للأكل، ويقوم أهل الميت بدورهم لتقديمها للمعزين الذين جاؤوا لتقديم العزاء كغداء أو عشاء، والبعض الآخر من الناس يأتي معه بالغنم حية، ويقوم أهل الميت بعمل اللازم لتقديمها أيضًا كغداء أو عشاء، والبعض وهم القلة يجعلون ما أتوا به من أموال غنم أو نقود لأهل الميت، ولا يأكلون، ولا يجلسون إلا الوقت القليل، ومن ثم يذهبون، هل هذا العمل صحيح، أم من الواجب أن يجلسوا في البيت ليتلقوا التعازي أهل الميت؟وجهونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا حرج في هذا، إذا تصدقوا عليهم، وجاؤوا لهم بشيء من الغنم، أو شيء من اللحم، لا حرج في ذلك، وإذا صنعه أهل الميت لهم؛ لأنهم ضيوف وأكرموهم بما جاؤوا به من اللحم، أو من الذبائح لا حرج عليهم في ذلك، وإن أعطوهم مالاً أو غنمًا أو غير ذلك فذهبوا ولم يجلسوا مساعدة لأهل الميت فلا بأس بذلك، وقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب وهو ابن عمه لما قتل في مؤتة في الشام، قال النبي ﷺ لأهله: ابعثوا لأهل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم فأمر أهله أن يبعثوا إليهم طعامًا مصنوعًا؛ لأنه أتاهم ما يشغلهم، فالأفضل لهؤلاء أن يبعثوا طعامًا مصنوعًا دون الذبائح، يكلفون بها أهل الميت، لكن ما داموا جاؤوا بها، وأعطوها أهل الميت فأهل الميت عليهم أن يضيفوا ضيوفهم، ويحسنوا إليهم، ويكونوا كرماء لا لؤماء، فإذا صنعوا منها طعامًا لهم، وأطعموهم غداءً أو عشاءً فلا حرج في ذلك. إنما المكروه الذي لا ينبغي، والمنكر الذي يكون من عمل الجاهلية كون أهل الميت يصنعون الطعام من مالهم للناس، يجعلون هذا مأتمًا للميت، يصنعون الطعام للناس هذا هو الذي لا ينبغي، وهو من عمل الجاهلية، قال جرير : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد الموت من النياحة يعني: إذا فعله أهل الميت من مالهم. أما إذا فعلوه للضيوف الذين نزلوا بهم، أو فعلوه من الذبائح التي جاء بها الضيوف، فهذا ليس فيه بأس؛ لأنهم ملزوم بهذا، إكرام الضيف أمر لازم، ولا حرج في إكرام الضيف، بل واجب، النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه فإذا جاءهم الضيوف سواء معهم طعام، أو ما معهم طعام، إذا جاءهم الضيوف ونزلوا عندهم، وجلسوا إلى وقت الغداء أو العشاء وضيفوهم فلا بأس، وإذا كانوا معهم غنم، كان معهم غنم أو لحوم كان الأمر أشد وآكد، لكن لا يبدؤون هم، أهل الميت لا يصنعون الطعام، ويجعلوه مأتمًا للناس وعادة، هذا هو الذي ينكر عليهم، وينهون عنه. والأفضل للذين يزورونهم أن يصنعوا الطعام في بيوتهم، ويبعثوه إليهم مصنوعًا كاملًا حتى لا يكلفوهم صنعة الطعام؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة، فالذي فعله الرسول ﷺ وسنه للأمة أن جيرانهم أو أقاربهم يبعثون بالطعام مصنوعًا إليهم حتى يكفوهم المئونة هذا هو الأفضل، وإذا جاءهم الطعام، وقدموه للضيوف ليأكلوا منه، أو دعوا إليه الجيران، أو أقاربهم ليأكلوا فلا حرج في ذلك؛ لأن الطعام لو ترك ضاع بغير فائدة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع أحمد حامد، أبو هديب، بعث برسالة يقول: أفتونا فيما هو واقع عندنا في التعزية، والطريقة التي هي عندنا هي: أنّ أهل الميت يتوافد عليهم الناس في الحال، فمن هؤلاء الناس من يأتي معه بالذبائح الجاهزة للأكل، ويقوم أهل الميت بدورهم لتقديمها للمعزين الذين جاؤوا لتقديم العزاء كغداء أو عشاء، والبعض الآخر من الناس يأتي معه بالغنم حية، ويقوم أهل الميت بعمل اللازم لتقديمها أيضًا كغداء أو عشاء، والبعض وهم القلة يجعلون ما أتوا به من أموال غنم أو نقود لأهل الميت، ولا يأكلون، ولا يجلسون إلا الوقت القليل، ومن ثم يذهبون، هل هذا العمل صحيح، أم من الواجب أن يجلسوا في البيت ليتلقوا التعازي أهل الميت؟وجهونا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا حرج في هذا، إذا تصدقوا عليهم، وجاؤوا لهم بشيء من الغنم، أو شيء من اللحم، لا حرج في ذلك، وإذا صنعه أهل الميت لهم؛ لأنهم ضيوف وأكرموهم بما جاؤوا به من اللحم، أو من الذبائح لا حرج عليهم في ذلك، وإن أعطوهم مالاً أو غنمًا أو غير ذلك فذهبوا ولم يجلسوا مساعدة لأهل الميت فلا بأس بذلك، وقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب وهو ابن عمه لما قتل في مؤتة في الشام، قال النبي ﷺ لأهله: ابعثوا لأهل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم فأمر أهله أن يبعثوا إليهم طعامًا مصنوعًا؛ لأنه أتاهم ما يشغلهم، فالأفضل لهؤلاء أن يبعثوا طعامًا مصنوعًا دون الذبائح، يكلفون بها أهل الميت، لكن ما داموا جاؤوا بها، وأعطوها أهل الميت فأهل الميت عليهم أن يضيفوا ضيوفهم، ويحسنوا إليهم، ويكونوا كرماء لا لؤماء، فإذا صنعوا منها طعامًا لهم، وأطعموهم غداءً أو عشاءً فلا حرج في ذلك. إنما المكروه الذي لا ينبغي، والمنكر الذي يكون من عمل الجاهلية كون أهل الميت يصنعون الطعام من مالهم للناس، يجعلون هذا مأتمًا للميت، يصنعون الطعام للناس هذا هو الذي لا ينبغي، وهو من عمل الجاهلية، قال جرير : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد الموت من النياحة يعني: إذا فعله أهل الميت من مالهم. أما إذا فعلوه للضيوف الذين نزلوا بهم، أو فعلوه من الذبائح التي جاء بها الضيوف، فهذا ليس فيه بأس؛ لأنهم ملزوم بهذا، إكرام الضيف أمر لازم، ولا حرج في إكرام الضيف، بل واجب، النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه فإذا جاءهم الضيوف سواء معهم طعام، أو ما معهم طعام، إذا جاءهم الضيوف ونزلوا عندهم، وجلسوا إلى وقت الغداء أو العشاء وضيفوهم فلا بأس، وإذا كانوا معهم غنم، كان معهم غنم أو لحوم كان الأمر أشد وآكد، لكن لا يبدؤون هم، أهل الميت لا يصنعون الطعام، ويجعلوه مأتمًا للناس وعادة، هذا هو الذي ينكر عليهم، وينهون عنه. والأفضل للذين يزورونهم أن يصنعوا الطعام في بيوتهم، ويبعثوه إليهم مصنوعًا كاملًا حتى لا يكلفوهم صنعة الطعام؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة، فالذي فعله الرسول ﷺ وسنه للأمة أن جيرانهم أو أقاربهم يبعثون بالطعام مصنوعًا إليهم حتى يكفوهم المئونة هذا هو الأفضل، وإذا جاءهم الطعام، وقدموه للضيوف ليأكلوا منه، أو دعوا إليه الجيران، أو أقاربهم ليأكلوا فلا حرج في ذلك؛ لأن الطعام لو ترك ضاع بغير فائدة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من الجمهورية العربية السورية، محافظة دير الزور، هذه رسالة بعث بها مستمع من هناك يقول:أخوكم المتوكل على الله محمد العلي الحاج، يسأل ويقول: هل يحق مساعدة أهل الميت في حالة التعزية في الطعام، ونحن نسميها تعاون مثل الجيران أو الأعمام أو الأقرباء؟
جواب
السنة أن يبعث لهم طعامًا مصنوعًا، كما فعل النبي ﷺ «لما جاءه خبر جعفر ابن أبي طالب، حين قتل في مؤتة في الشام؛ لما جاء خبره أمر أهله -عليه الصلاة والسلام- أن يبعثوا لأهل جعفر طعامًا، وقال: إنه أتاهم ما يشغلهم فإذا دفع الجيران أو الأقارب إلى أهل الميت طعامًا مصنوعًا أيام العزاء؛ لأنهم مشغولون عن صنع الطعام بالمصيبة فهذا سنة. أما المساعدة بالنقود، أو بغير ذلك، فهذا لا بأس به إذا كانوا فقراء، إذا كان أهل الميت فقراء، وساعدهم إخوانهم بالنقود أو غيرها من أجل موت القائم عليهم، والكاسب لهم، فهذا حسن، ومساعدة لهم لأجل فقرهم، وأما أن يقوموا هم بصنع طعام للناس من أجل الميت، فهذا من عمل الجاهلية، لا يجوز، لا يقوم أهل الميت بصنع الطعام للناس إلا إذا نزل بهم ضيف ليكرموه فلا بأس؛ لأنهم صنعوه من أجل الضيف، لا من أجل الميت، فلا بأس بهذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخونا يقول: هناك عادة في بلدنا، فحين يتوفى شخص، يكثر الإسراف، ثم هناك الأربعين يوماً، وأكول فهل على...الشيخ: أعد أعد.المقدم: يقول: هناك عادة في بلدنا، فحين يتوفى شخص يكثر الإسراف، ثم هناك الأربعين يومًا وأكول، فهل على المؤمن أن ينصحهم ببطلان ما يفعلون أم لا يأتي لتعزيتهم؟
جواب
نعم، ينصحهم، يعزيهم وينصحهم؛ لأن قيام أهل الميت بالإسراف، وإطعام الناس من أجل الميت في يوم الموت، أو في العاشر، أو في الأربعين، أو على رأس السنة، أو غير ذلك، لا أصل له، بل هو من أعمال الجاهلية. وإنما يصنعون طعامًا لحاجتهم، والسنة لأصحابهم وأقاربهم أن يبعثوا لهم طعامًا، كما قال النبي ﷺ لأهله لما مات جعفر؛ لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب يوم قتل في مؤتة في الشام، وجاء خبره أمر النبي ﷺ أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا، أمر أهله أن يصنعوا لأهل جعفر بن أبي طالب طعامًا، وقال: إنه قد أتاهم ما يشغلهم. فالسنة لأولياء لأقرباء الميت أو جيرانه أن يصنعوا لهم طعامًا لنسائهم لأهل الميت؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة. أما أن أهل الميت يقومون يصنعون الطعام للناس، ويدعونهم في اليوم الأول، أو في اليوم الثالث، أو في السابع، أو العاشر، أو الأربعين، أو على رأس السنة كل هذا لا أصل له، لكن إذا صنعوا لأنفسهم طعامًا، وجاءهم الغير وشاركهم، أو صنعوا للضيف طعامًا بغير قصد إقامته للميت، لكن لما نزل بهم الضيف فإن الضيف يجب إكرامه إذا صنعوا له طعامًا، لا بأس لا من أجل الميت، بل من أجل الضيافة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخونا يقول: هناك عادة في بلدنا، فحين يتوفى شخص، يكثر الإسراف، ثم هناك الأربعين يوماً، وأكول فهل على...الشيخ: أعد أعد.المقدم: يقول: هناك عادة في بلدنا، فحين يتوفى شخص يكثر الإسراف، ثم هناك الأربعين يومًا وأكول، فهل على المؤمن أن ينصحهم ببطلان ما يفعلون أم لا يأتي لتعزيتهم؟
جواب
نعم، ينصحهم، يعزيهم وينصحهم؛ لأن قيام أهل الميت بالإسراف، وإطعام الناس من أجل الميت في يوم الموت، أو في العاشر، أو في الأربعين، أو على رأس السنة، أو غير ذلك، لا أصل له، بل هو من أعمال الجاهلية. وإنما يصنعون طعامًا لحاجتهم، والسنة لأصحابهم وأقاربهم أن يبعثوا لهم طعامًا، كما قال النبي ﷺ لأهله لما مات جعفر؛ لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب يوم قتل في مؤتة في الشام، وجاء خبره أمر النبي ﷺ أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعامًا، أمر أهله أن يصنعوا لأهل جعفر بن أبي طالب طعامًا، وقال: إنه قد أتاهم ما يشغلهم. فالسنة لأولياء لأقرباء الميت أو جيرانه أن يصنعوا لهم طعامًا لنسائهم لأهل الميت؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة. أما أن أهل الميت يقومون يصنعون الطعام للناس، ويدعونهم في اليوم الأول، أو في اليوم الثالث، أو في السابع، أو العاشر، أو الأربعين، أو على رأس السنة كل هذا لا أصل له، لكن إذا صنعوا لأنفسهم طعامًا، وجاءهم الغير وشاركهم، أو صنعوا للضيف طعامًا بغير قصد إقامته للميت، لكن لما نزل بهم الضيف فإن الضيف يجب إكرامه إذا صنعوا له طعامًا، لا بأس لا من أجل الميت، بل من أجل الضيافة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه رسالة من المستمع عبدالله حماد حسين العميري، يقول: ما حكم الذبح على الميت حين وفاته بقصد عمل وليمة للصدقة على هذا الميت، كما هي العادة عندنا في البادية في صحراء مصر العربية؟
جواب
لا يشرع للمسلم صنع وليمة لميته لا بالذبح ولا بغيره، إذا مات الميت شرع لأقارب الميت أن يصنعوا لأهل الميت طعامًا وجيرانهم، ونحو ذلك. أما أهل الميت فلا يصنعون طعامًا، ولا يذبحون ذبيحة من أجل الميت، ولا يجمعون الناس عليها، قال النبي ﷺ لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب حين قتل في الشام في الأردن أمر أهل بيته أن يصنعوا لهم طعامًا لأهل جعفر قال: اصنعوا لأهل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم. فالسنة أن يصنع لأهل الميت طعام من جيرانهم وأقاربهم الأباعد للأقارب الأدنين، وأما كون أهل الميت يصنعون الطعام ويجمعون الجيران هذا لا يصلح، بل هو من البدع، ومن المآتم المنكرة، قال جرير بن عبدالله البجلي : "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد الموت من النياحة" فأخبر جرير أنهم كانوا يعدون اجتماع الناس لأهل الميت، وصنعة الطعام من أهل الميت للناس كانوا يعدون هذا من النياحة، يعني: يعده الصحابة وأرضاهم، فدل ذلك على أن أهل الميت لا يصنعون طعامًا للناس ولا يجمعونهم، ولكن يستحب لجيرانهم وأقاربهم الأباعد أن يبعثوا لهم طعامًا لكونهم مشغولين بمصيبة. وأما من ذبح ذبيحة لأجل الصدقة بها عن الميت على الفقراء والمساكين فلا حرج في ذلك، لكن لا تكون في وقت مخصوص، ولا يجمع لها أحد، بل تذبح ويوزع لحمها على الفقراء والمساكين صدقة في أي وقت كان ليس لها وقت مخصوص، وليس لها خصوصية بيوم الموت، بل متى فعلها في أي وقت لقصد مواساة الفقراء أو أعطاهم نقودًا، أو ملابس، أو طعامًا غير اللحم كل هذا نافع للميت، ويؤجر عليه فاعله، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سئل عن هذا قال له رجل: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي: نعم اللهم صل عليه وسلم. فالصدقة عن الميت نافعة بإجماع المسلمين، لكن ينبغي أن تكون في غير وقت الموت حتى لا يتخذ ذلك سنة وعادة، بل يوزعها في أوقات أخرى بين الفقراء من غير تخصيص وقت معين، لا يوم الموت، ولا يوم سابع الموت، ولا يوم أربعين الموت، ما يكون لها خصوصية. أما ما يفعله بعض الناس من إيجاد مآتم في اليوم الأول، أو في السابع، أو في الأربعين مآتم يجمعوا فيها الناس ويذبحوا فيها الغنم، أو غيرها هذا شيء لا أصل له، بل هو من البدع، فلا يجوز. المقدم: نعم، أثابكم الله.
-
سؤال
إبراهيم محمد يقول: عندما يموت قريب لنا يأتي إلى منزله عدد من القراء، أو من طلبة تحفيظ القرآن الكريم، ويقرؤون القرآن بنية وصول الثواب للميت، ثم بعد ذلك يدعون للميت، فبعدما ينتهون؛ يطعمون الطعام على المقرئين، أو يدفع لهم مالًا، أو يجمع بينهما، أو يفعل مثل هذا للمريض بالشفاء لمرضه، أو للذي بني له منزلًا؛ ليبارك الله له في منزله.. فما الحكم؟
جواب
هذا لا أصل له، أقول: لا أصل له في هذا، كونه يقرأ للميت، أو يجمعهم على الأكل، ويقرؤون للميت؛ كل هذا لا أصل له، غير مشروع. أما كونه يزورهم يعزيهم، يزور أهل البيت للتعزية؛ هذا مستحب، أما جمعهم للقراءة، فالقراءة لا تلحق، ليس عليها دليل، ولا جمعهم للقراءة، أو للأكل، أو للتحدث، إذا صنع الطعام للناس لا؛ النبي ﷺ ما كان يفعل هذا مع الموتى، يقول جرير بن عبدالله البجلي -وهو من الصحابة المعروفين-: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة». أما إذا زاروهم يعزونهم، ويقهووهم فنجان قهوة، فنجان شاهي ... أما تجمع بقصد التجمع، ونصب الخيام.. وأشباه ذلك، أو دعوة القراء.. كل هذا من البدع، لا أصل له، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
من أسئلة السائلة المستمعة من السودان تقول يا سماحة الشيخ: إذا ذهبنا لعزاء شخص ما، تقول: قبل أن نصافح أهل الميت، نرفع الأيدي، وندعو للميت، ثم نقوم بمصافحتهم، هل هذه العادة صحيحة؟
جواب
لا أعرف لها أصلًا، لكن الدعاء للميت لا بأس، قبل أو بعد، أما رفع الأيدي، واعتياده، هذا لا أصل له، لكن إذا إنسان سلم عليه، ودعا لميتهم قبل أو بعد؛ لا حرج، كله طيب، أما رفع اليد قبل ذلك، والدعاء قبل ذلك هذا ما أعرف له أصلًا. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذه الرسالة وصلت من الجزائر بمرداس، من السائل عبد الرؤوف، يقول في سؤاله الأول: ما حكم الشرع فيما يسمى بعشاء الميت يا شيخ؟
جواب
إذا عشوا ... الميت سنة، إذا مات إنسان شرع لجيرانه، وأقاربه أن يعشوهم، أن يبعثوا لهم عشاء؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة، ثبت عنه ﷺ: أنه لما جاء خبر جعفر جعفر بن أبي طالب لما قتل في غزوة مؤتة، قال لأهله ﷺ: اصنعوا لآل جعفر طعامًا؛ فقد أتاهم ما يشغلهم فإذا مات قريب الإنسان، أو جاره؛ استحب لأهله أن يصنعوا لهم طعامًا؛ لأنهم شغلوا بالموت. أما أهل الميت، فلا يصنعوا شيئًا، بدعة، كونهم يصنعون للناس، ويدعون للناس هذا يسمى مأتم، ما يصلح، يقول جرير بن عبد الله البجلي : "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام بعد الموت من النياحة" يجتمعون لينوحوا عليه، أو ليصنعوا للناس طعامًا يدعونهم، هذا لا يصلح، أما يأتون للتعزية، يأتي الجيران، أو غيرهم يعزونهم، أو يبعثون لهم طعامًا؛ لأنهم مشغولون؛ فلا بأس. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج أرسل بمجموعة من الأسئلة المستمعة (أ. س) من جمهورية مصر العربية، تقول: سماحة الشيخ! هل هذه الأحاديث صحيحة: «لا جلوس للعزاء» «لا عزاء بعد ثلاث» نرجو التوضيح، حيث إنه من عادتنا بأنه إذا حدثت وفاة فإن جميع الأهل يجتمعون في بيت المتوفى لتلقي العزاء؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس هذا الكلام بحديث، ولكنه من كلام بعض العلماء، وليس بحديث «لا جلوس للعزاء» و «لا عزاء بعد ثلاث» هذا ليس بحديث، ليس عن النبي ﷺ لكن جاء في الحديث الصحيح: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث يعني: المرأة لا تحد على أخيها، أو أبيها فوق ثلاث، أما الثلاث فلا بأس أن تلبس لباسًا خلاف لباس العادة، ألا تطيب لا بأس في ثلاث، وبعد الثلاث تبقى على حالها الأولى، ولا تغير شيئًا، وأما الزوجة فتحد أربعة أشهر وعشرًا على زوجها فإنها تحد أربعة أشهر وعشرًا. وأما الجلوس للعزاء فلا أصل له في الشرع، لكن إذا جلس جلوس العادة في بيته، وزاره الإخوان يعزونه في الجلوس المعتاد بعد المغرب.. بعد الظهر.. بعد الضحى الجلوس المعتاد لا بأس، من غير أن يصنع وليمة، ولكن يجلس جلوس العادة، فيأتي إخوانه يسلمون عليه، ويعزونه، لا حرج في هذا، ولو بعد ثلاث، ولو عزوه بعد شهر، أو بعد عشر، إذا بلغهم الخبر متأخرًا وعزوه لا بأس، ولو بعد ثلاث لا حرج في ذلك، والحمد لله. المقدم: يكفي التلفون في العزاء يا فضيلة الشيخ؟ الشيخ: ويكفي التلفون في العزاء من طريق الهاتف، لا بأس، أو من طريق المكاتبة، والحمد لله. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
المستمع محمد المغامس من الرياض يسأل ويقول: متى يبدأ العزاء لأهل الميت؟ هل هو بعد وفاة الميت مباشرة؟ أم بعد الدفن؟
جواب
يبدأ من حين الموت، تبدأ التعزية من حين الموت، قبل الصلاة، وقبل الدفن، يعزون من حين يموت الميت، ولو قبل أن يغسل، ولو بعد التغسيل بعد التغسيل بعد الصلاة، لا ليس لا حد له، أما بدؤها من حين الموت، وأما النهاية فلا حد لها.
-
سؤال
السفر للعزاء يا سماحة الشيخ! ما رأيكم فيه؟
جواب
لا حرج، يسافر إلى بلد يعزي أهل أقاربه لا بأس، أو يصلي على الميت لما بلغه أنه يصلى عليه في الوقت الفلاني، لا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخونا له سؤال آخر يقول فيه: إنني من جمهورية مالي، ولقد ألفت عند أهلنا عندما يموت الرجل أو المرأة يأتون بحافظ للقرآن لكي يقرءوا القرآن في منزل أهل الميت، وقالوا: إن هذه العملية المقصود منها هو نزول الرحمة على أهل الميت بعد المصيبة، فهل هذا العمل يجوز شرعًا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا أعلم لهذا أصلًا، لا أعلم لهذا أصلًا في الشريعة، أما إذا فعلوه كشيء عادي غير مقصود، يقرءون القرآن لما في القرآن من الخير وطلب الأجر لا من أجل الموت ولا من أجل أن هذا البيت فيه شخص قد مات، فيقصدون من هذا أن هذا يعني يسليهم ويزيل حزنهم بطريقة خاصة وطريقة يعني مستعملة ومستمرة كأنه شيء مشروع، فهذا لا أعلم له أصلًا. أما إذا فعل بعض الأحيان أو عن غير قصد أو من أهل البيت حضر عندهم من يقرأ وقال: اقرأ علينا يا أخي، سمعنا من كلام الله، هذا كله طيب، أما أن يقصد ويتخذ عادة متبعة فيمن مات عنده ميت يحضر القراء أو قارئ يقرأ هذا لا أعلم له أصلًا وأخشى أن يكون بدعة.
-
سؤال
السائلة أختكم في الله أم عبد الله لها سؤالان، تقول في السؤال الأول: نرى البعض من الناس إذا توفي لهم قريب يجتمعون في بيت واحد، أي: يجتمع أفراد العائلة من إخوة وأخوات، وأعمام وخالات، ونجد أن أقاربهم ومعارفهم يرسلون لهم الطعام لمدة ثلاثة أيام، وأحيانًا يكون ذلك أكثر من ثلاثة أيام، فهل في ذلك شيء؟
جواب
ليس في ذلك شيء، السنة أن أقارب الميت أو جيرانه يهدون لهم طعامًا .. يبعثون لهم طعامًا؛ لأنهم قد أتاهم ما يشغلهم، النبي ﷺ لما مات جعفر، لما قتل جعفر بن أبي طالب في مؤتة في الشام قال النبي ﷺ لأهل بيته: ابعثوا لأهل جعفر طعامًا قال لأهله: ابعثوا لأهل جعفر طعامًا فإنه قد أتاهم ما يشغلهم، فالسنة لجيرانهم أو أقاربهم أن يبعثوا لهم طعامًا أيام الحزن ثلاثة أيام أو أكثر، وإذا زارهم غيرهم وعزوهم فهذا أفضل، سنة التعزية، أما أهل الميت لا، ليس لأهل الميت أن يصنعوا شيئًا، لكن التعزية كونهم يزارون ويعزون فهذا سنة. نعم. المقدم: التعزية في التلفون سماحة الشيخ؟ الشيخ: لا بأس بالتلفون أو بالمكاتبة كله طيب. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
السائل أبو أحمد يقول: سماحة الشيخ، هل العزاء محدد بمكان معين؟ وما حكم التعزية إذا تأخرت أكثر من يومين أو ثلاثة؟
جواب
ليس للعزاء مكان، ولا عدد من الأيام، لم يحدد لا أيام العزاء، ولا مكان العزاء، يعزيه في أي مكان في الطريق، في المسجد، في المقبرة، في بيته، من طريق الهاتف ما في بأس، وليس للأيام حد يعزيه في اليوم الأول، أو في اليوم الثاني، أو في اليوم الثالث، أو الرابع، والمستحب أن يبادر بالتعزية؛ لأن المصيبة في أولها أشد، فالمبادرة بالتعزية أفضل في أولها، في أول المصيبة، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
من السودان الخرطوم المستمع (ع. أ. أ. أ) يسأل ويقول: هل يجوز لنا أن نذهب إلى منزل الإنسان الميت بعد دفنه؟ وما هو تفسير قوله ﷺ: اصنعوا لآل جعفر طعامًا جزاكم الله خيرًا.
جواب
الذهاب إلى المنزل للتعزية مشروع، وإذا صادفت المعزى في غير المنزل في الطريق، أو في المسجد، وعزيته كفى، فالذهاب للمنزل ليس مقصودًا لذاته، وإنما المقصود الذهاب للتعزية. فإذا ذهبت إلى المنزل لتعزية أهل البيت فهذا مشروع، ومن باب جبر المصاب، والتأثر بموت أخيك، والحرص على جبر أهل المصيبة، يقول النبي ﷺ: مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، يقول النبي ﷺ: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه، لكن إذا صادفت المعزى في الطريق، أو في المسجد، أو في بيت آخر؛ كفى ذلك والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.